عماد الدين الكاتب الأصبهاني
408
خريدة القصر وجريدة العصر
إلى الموافاة الموافقة ، جليل القدر ، نبيل الذّكر ، ملّي عمرا طويلا ، وأولي برّا جزيلا ، وتوفّي سنة نيّف وخمسين وخمسمائة ، حسن الأثر ، حميد الورد والصّدر ، قال علم الدّين الشاتاني « 1 » أنشدني بيتين له نظمهما في المنام : وكنّا نرجّي أن نعيش بغبطة * ونشفي غليل القلب فانقلب القدر وحالت صروف الدّهر دون مرادنا * جميعا فلا عين هناك ولا أثر * * * ومن شعره أيضا ما أنشده سعد اللّه بن محمد المقرئ « 2 » إمام المسجد بدرب السّلسلة قوله من مرثية : فلو أنّي ملكت قياد أمري * لكنّا في الثّرى نبلى جميعا كما كنّا على عهد التّصابي * بطيب العيش ورّادا شروعا * * * قال ومن كتاب إليه : كم تقاسي القلوب من ألم الشّو * ق ومن صبرها عن الأحباب فإذا قلّ عن لقائك صبري * فاحيني منك سيّدي بكتاب * * * وقوله في كتاب إلى ولده يأمره بقلّة المخالطة : أخشى عليك من الزّمان وصرفه * فالقلب من حذري عليك مروّع ما إن يحدثني الضمير بصالح * إنّ الشّفيق بسوء ظنّ مولع « 3 »
--> ( 1 ) أحد شعراء الخريدة ، وقد تقدمت ترجمته في هذا الجزء . انظر الصفحات 361 - 384 . ( 2 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء . انظر الهامش الثاني من الصفحة 321 . وأضف المنتظم « ج 10 ص 224 » إلى مصادر ترجمته . ( 3 ) تنقطع هنا المختارات في « ك » ثم تتصل في الصفحة 410 بالبيت : وقد كنت أرجو . والشطر من الأمثال المعروفة يضرب للمعني بشأن صاحبه لأنه لا يكاد يظن به غير وقوع الحوادث كنحو ظنون الوالدات بالأولاد . « مجمع الأمثال » .